علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

737

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وعن عمرو بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن عليّ نعوده فقال : يا فلان سَلني ، فقلت : لا والله لا أسألك حتّى يعافيك الله ثمّ أسألك [ قال : فدخل عنّا ثمّ خرج إلينا فقال : يا فلان سَلني قبل أن لا تسألني ، قال : بل يعافيك الله تعالى ثمّ أسألك ] قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي ( 1 ) ، وإنّي سُقيتُ السمّ مراراً فلم أُسقه مثل هذه المرّة ] ( 2 ) . ثمّ دخلت عليه من الغد [ وهو يجود بنفسه ] فوجدت أخاه الحسين عند رأسه ، فقال له الحسين : [ مَن ] تتهم ( 3 ) يا أخي ؟ قال : لِمَ ؟ لتقتله ؟ ( 4 ) قال : نعم ، قال : إن يكن الّذي أظنّه فالله أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلا ، وإن لم يكن ( 5 ) فما أُحبُّ أن

--> ( 1 ) الرواية على تقدير صحّتها نصّت على أنّ السمّ أثّر في كبد الإمام ( عليه السلام ) حتّى قاء بعضاً منه ، وهذا ممّا يرفضه الطبّ الحديث بل يقول : إنّ السمّ يحدث التهاباً في المعدة وبالتالي يؤدّي إلى هبوط في ضغط الدم ويؤدّي إلى التهاب الكبد والكبد هو الجهاز الخاصّ في الجانب الأيمن الّذي يقوم بإفراز الصفراء كما جاء في القاموس : 1 / 332 ، وتاج العروس : 2 / 481 ، ويسمّى الجوف بكامله كبداً ، وهنا تكون الرواية غير منافية للطبّ حيث إنّه ألقى من جوفه ( عليه السلام ) قطعاً من الدم المتخثّر والّتي تشبه الكبد . ( 2 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 38 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 202 مع تقديم وتأخير في اللفظ ، ونحوه في الإرشاد : 2 / 16 بلفظ : لقد سُقيت السمّ مراراً ، ما سقيته مثل هذه المرّة ، لقد لفظت قطعةً من كبدي ، فجعلت أُقلبها بعود معي . . . وروضة الواعظين : 200 ، بحار الأنوار : 44 / 158 / 28 ، كشف الغمّة : 1 / 584 ، مروج الذهب : 2 / 427 ، كفاية الأثر : 226 ، الإحتجاج : 2 / 11 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 17 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 200 ، صفة الصفوة : 1 / 320 ، تهذيب التهذيب : 2 / 300 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 226 . ( 3 ) في ( أ ) : تتهمها . ( 4 ) في ( أ ) : لأن تقتله . ( 5 ) في ( أ ) : يكنه .